مرتضى الزبيدي

317

تاج العروس

الجَوَابُ ، كالحَوِير ، كأَمِير ، والحَوَار ، بالفتح ويُكْسَر ، والحِيرَةُ ، بالكَسْر ، والحُوَيْرَة ، بالتَّصْغِير . يقال : كَلَّمْتُه فما رَجَعَ إِلىّ حَوَاراً وحِوَاراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَةً ، أَي جَواباً . والاْسمُ من المُحَاوَرَة الحَوِيرُ ، تقول : سَمعْتُ حَوِيرَ هما وحِوَارَهُمَا . وفي حَديث سَطيح " فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً " ، أَي لم يَرْجع ولم يَرُدَّ . وما جاءَتْني عنه مَحُورَةٌ ، بضَمّ الحَاءِ ، أَي ما رَجَعَ إِلىَّ عنه خَبَرٌ . وإِنه لضَعِيفُ الحِوارَ ( 1 ) ، أَي المُحَاوَرَة . والمُحَاوَرَةُ : المُجَاوبَةَ ومُرَاجَعَةُ النُطْق والكَلاَم في المُخَاطَبَة ، وقد حَاوَره ، وتَحَاوَرُوا : تَرَاجعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم ، وهم يَتَراوَحُونَ ويَتَحَاوَرُونَ . والمِحْوَر ، كمِنْبَر : الحَدِيَدةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّاف والبَكَرَةِ . وقال الجَوْهرِيُّ : هو العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة ، وربما كَانَ مِنْ حَدِيد ، وهو أَيضاً خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة . قال الزَّجّاج : قال بَعْضُهم : قيل له مِحْوَر للدَّوَرَانِ ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلى المَكَان الّذِي زَالَ عنْهُ ( 2 ) ، وقيل إِنَّمَا قيل له مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ . والمِحْوَر : هَنَةٌ وهي حَدِيدة يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ في طَرَفِ المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا . والمحْوَرُ : المِكْوَاةُ ، وهي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا . والمِحْوَرُ : عُودُ الخَبَّازِ . وخَشبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ يُحَوَّر بها الخُبْزُ تَحْوِيراً . وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحَوِيراً : هَيَّأَهَا وأَدَارَهَا بالمِحْوَر ليَضَعَهَا في المَلَّةِ ، سُمِّيَ مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العجِين ، تَشْبِيهاً بِمِحْورَ البَكَرة واستِدَارته ، كذا في التَّهْذِيب . وحَوَّرَ عَيْنَ البَعِيرِ ( 3 ) تَحْوِيراً : أَدارَ حَوْلَهَا مِيسَماً وحَجَّرَه بكَيٍّ ، وذلِك من داءٍ يُصِيبُها ، وتِلْك الكَيَّةُ الحَوْرَاءُ . والحَوِيرُ ، كأَميِر : العَداوَةُ والمُضَارَّةُ ، هكذا بالرَّاءِ ، والصواب المُضَادَّة ( 4 ) ، بالدال ، عن كُرَاع . ويقال : ما أَصَبْتُ منه حَوْراً ، بفتح فَسُكُون ، وفي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك وحَورْوراً ، كسَفَرْجَل ، أَي شَيْئاً . وحَوْرِيتُ ، بالفَتْح : ع ، قال ابنُ جِنِّي : دَخَلَتُ على أَبي عَلِيٍّ . فحِينَ رآنِي ، قال : أَينَ أَنْتَ ؟ أَنا أَطلُبك ، قلْت : وما هُو ؟ قال : ما تَقُول في حَوْرِيت ، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارجِاً عن الكِتاب ، وصانَعَ أَبُو عَليٍّ عنه فقال : ليس من لُغَة ابنيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذلِك ، قال : وأَقرب ما يُنْسَب إِليْه أَن يَكُون فَعْلِتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ ، وفِعلِيتٌ موْجودٌ . والحَائِرُ : المَهْزُولُ كأَنهَّ من الحَوْر ، وهو التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ ، والنُّقصان . والحائِر : الوَدَكُ ، ومنه قولهم : مَرَقة مُتَحَيِّرة ، إِذا كانت كَثِيرةَ الإِهالَة والدَّسَمِ ، وعلى هذا ذِكْرُه في اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي ذِكْرُه في اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده . والحائِرُ ( 5 ) : ع ، بالعِرَاقِ فِيهِ مَشْهَدُ الإِمام المَظْلُومِ الشَّهيدِ أَبي عَبْدِ الله الحُسَيْن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رضِىَ اللهُ عَنْهُم ، سُمِّيَ لتَحَيُّرِ الماءِ فيه . ومنه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمِّدٍ الكُوفِيّ ، سَمِع أَبَا الحَسَن بنَ غَيرَةَ . والإِمامُ النَّسَّابَة عَبْدُ الحَمِيد بْنُ الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدين فَخَّار بن مَعَد بن الشريف النَّسَّابة شمْس الدين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمد أَبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ ، الحائِرِيانِ ووَلَدُ الأَخِيرِ هذا عَلَمُ الدِّينِ عَلِيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمامُ النَّسَب في العِراق ، كان مُقِيماً بالمَشْهَد . ومات بهَرَاةِ خُرَاسَانَ ، وهو عُمْدَتُنا في فنِّ النَّسَب ، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه . قال الحافِظُ ابنُ حَجَر : والثاني من مَشْيَخَة أَبِي العَلاءِ الفَرَضِيّ . قال : وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّرِيفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الفَتْح العلَوِيّ الحائِرِيّ ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ . والحائرةُ : الشَّاةُ والمَرْأَةُ لا تَشِبَّانِ أَبداً ، ومن الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيُّرِ مِنْ حالٍ إِلى حال .

--> ( 1 ) في اللسان : " الحور " . ( 2 ) في التهذيب : منه . ( 3 ) الأصل والقاموس واللسان ، وفي التهذيب : الدابة . ( 4 ) وفي اللسان : المضادة أيضا . ( 5 ) في معجم البلدان : " الحاير بعد الألف ياء مكسورة وراء . وفيه أيضا : والحائر : قبر الحسين بن علي رضي . . . " .